علي الأحمدي الميانجي
56
التبرك
70 - ومنهم أبو محذورة : قال ابن محيريز : رأيت أبا محذورة صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وله شعر ، فقلت : يا عمّ ألا تأخذ من شعرك ؟ قال : ما كنت لآخذ شعراً مسح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليه ودعا فيه بالبركة . وفي لفظ أحمد : كان أبو محذورة لا يجزّ ناصيته ولا يفرّقها ؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مسح عليها « 1 » . وفي لفظ : « ثمّ دعاني حين قضيت التأذين ، فأعطاني صرّة فيها شيء من فضّة ثمّ وضع يده على ناصية أبي محذورة ، ثمّ أمرّها على وجهه وثدييه ، ثمّ على كبده . 71 - ومنهم حنظلة بن حذيم الحنفي - حذيم بالحاء المهملة ثمّ الذال المعجمة على وزن درهم - أو التميمي أو الأسدي ، وضع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يده على رأس حنظلة ودعا له بالبركة . فكان يؤتى بالرجل قد ورم وجهه ، والشاة قد ورم ضرعها ، فيضع محلّ الورم من الوجه والضرع على الموضع الذي مسّه كفّ النبيّ صلى الله عليه وآله فيذهب الورم الذي كان أصابه . وفي الكنز « فيتفل في كفّه ثمّ يضعها على صلعته ثمّ يقول : بسم اللَّه على أثر يد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثمّ يمسح الورم فيذهب » . وفي رواية : قال حنظلة : فدنا بي - يعني أباه دنى به - إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : إنّ لي بنين ذوي لحى ودون ذلك وإنّ ذا أصغرهم ، فادع اللَّه له . فمسح رأسه وقال : بارك اللَّه فيك « 2 » . 72 - ومسح النبيّ صلى الله عليه وآله عرق وجه علي عليه السلام فمسح به وجهه « 3 » . أوردنا هذا
--> ( 1 ) الاستيعاب ، بهامش الإصابة 1 : 81 ، والشفا للقاضي عياض 2 : 54 ، وسنن ابن ماجة 1 : 234 ، في رواية طويلة ، ومسند أحمد 3 : 408 - 409 ، وكنز العمال 8 : 224 - 225 . ( 2 ) سيرة دحلان 26 226 ، ومسند أحمد 5 : 68 ، والإصابة 1 : 359 ، وأسد الغابة 1 : 57 - 58 ، وكنز العمال 15 : 327 . ( 3 ) المناقب للخوارزمي : 42 ، وراجع البحار 38 : 128 - 134 .